تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

163

مصباح الفقاهة

واحد من الفسخ أو الامضاء ، فالطبيعي أيضا في حكمه ، فكأنه فرد واحد ، وقد احتمل هذا الوجه في ثبوت الخيار للورثة بموت المورث ، وقالوا بأن هنا حينئذ خيار واحد ، فأي من الورثة سبق إلى أعماله فيسقط عن الباقين . وقد يقال بكونه ثابتا لكل واحد ، ولكن يكون الخيار الثابت للثاني في طول الخيار الثابت للأول أي من فروعه وشؤونه ، سواء كان خياره في طول خيار الأول متعددا أو واحدا ، وهذا كخيار الوكيل الواحد أو المتعدد من الموكل في اعمال الخيار . وقد يقال بثبوته لكل واحد واحد من الأشخاص على نحو الاستقلال من غير أن يرتبط بالآخر أصلا . أما على الأول فلا شبهة في سقوط الخيار عن البقية بسبق أحد أفراد الطبيعة إلى أعماله إما بالفسخ أو بالامضاء كما عرفت ، فإنه حينئذ ليس هنا إلا خيار واحد ، فلا يعقل بقاؤه بعد سقوطه بالأعمال اسقاطا أو اعمالا ، فلا يبقى لخيار الثاني موضوع أصلا ، لارتفاعه بفسخ السابق أو امضائه . وعلى هذا فلو تقارن فسخ أحد أفراد الطبيعة مع امضاء الفرد الآخر فلا مناص عن التساقط حينئذ ، ولا يكون شئ من الفسخ أو الامضاء مؤثرا في العقد ، فيكون الخيار باقيا على حاله ، فإن سقوطه وعدمه معا مستحيل للتناقض ، لما عرفت أن ثبوت الخيار للطبيعة كثبوته لفرد واحد . فكما لا يعقل تأثير صدور الفسخ والامضاء من شخص واحد ، بأن يكتب بإحدى يده الفسخ وبالآخر الامضاء ويبرزهما معا ، أو يفسخ بلسانه ويمضي بكتابته أو بإشارته ، فإن شيئا من ذلك لا يعقل ، لأنه